المناوي

230

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وقال : إذا أراد اللّه تعالى أن يهيّئ عبدا للإمامة والاقتداء شغله في أيام غفلته بعلم الظّاهر من القرآن ، والحديث ، والفقه ، والعربية ثم ينقله إلى علم الأحوال والمقامات ، فعند ذلك يستحقّ الإمامة والتقدّم . وسمع : السّلام عليكم يا عبادي « 1 » ، فأنشد لنفسه : بدا لك سرّ طال عنك اكتتامه * ولاح صباح كنت أنت ظلامه فأنت حجاب القلب عن سرّ غيبه * ولولاك لم يطبع عليك ختامه فإن غبت عنه حلّ فيه وطنّبت * على موكب الكشف المصون خيامه وجاء حديث لا يملّ سماعه * شهيّ إلينا نثره ونظامه « 2 » * * * ( 412 ) أبو عبد اللّه الفوال المغربي « * » شيخ العارف ابن عربي بحر ساحله لا يتوصّل إليه ، وحبر لواء الولاية معقود عليه ، وعارف على المعرفة جبل ، وصوفيّ تضرب إليه أكباد الإبل ، خبر زهده معروف ، وسرى مجده موصوف . كان قاطنا بالمريّة « 3 » . قال العارف ابن عربي : وهو من أقران الشّيخ أبي مدين في زمانه . قال : وقال لي أبو عبد اللّه كان يحضر مجلس شيخنا أبي العباس ابن العريف رجل لا يتكلّم ، فإذا فرغ الشّيخ خرج ، فلا يراه إلّا في المجلس ، فوقع

--> ( 1 ) القول ليس في ( أ ) في ( ب ) . ( 2 ) قال الدكتور بكري علاء الدين : وردت هذه القصيدة في كتاب محاسن المجالس صفحة 76 لابن العريف تحقيق ميغل آسين بلاثيوس باريس 1933 . * جامع كرامات الأولياء 1 / 280 ، قال النبهاني بعد سياق ترجمته : قاله في روح القدس ، ولم أجده في المطبوع الذي بين يدي ، وذكر اسمه : القوّال . ( 3 ) المريّة : مدينة كبيرة من كورة إلبيرة من أعمال الأندلس . معجم البلدان 5 / 119 .